أحزاب مناهضة للاتحاد الأوروبي: الوطن كبديل عن الاتحاد

موقع دويتشه فيله / كريستوف هاسلباخ
17.01.2019
08h12
شارك أضف تعليق (0)
اليمين الشعبوي الأوروبي يطير من الفرحة بفوز ترامب | موقع دويتشه فيله
اليمين الشعبوي الأوروبي يطير من الفرحة بفوز ترامب
في جميع البلدان الأوروبية تقريبا يوجد اليوم أحزاب ترفض الاتحاد الأوروبي في شكله الحالي. إليكم لمحة عامة عن مواصفات هذه الأحزاب الأوروبية الرافضة لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

 ألمانيا ـ حزب "البديل من أجل ألمانيا"

حزب "البديل من أجل ألمانيا" يمنح الاتحاد الأوروبي مهلة زمنية، كي يتخلى فيها عن جزء كبير من صلاحياته للدول الأوروبية. وفي حال عدم حصول هذا الأمر، فإن حزب البديل يطالب في برنامجه الخاص بالانتخابات الأوروبية بعواقب واسعة وبالتالي "نعتبر أن خروج ألمانيا أو حل منظم للاتحاد الأوروبي وتأسيس مجموعة مصالح اقتصادية أوروبية جديدة كخيار أخير ضروري". ويعتبر حزب البديل البرلمان الأوروبي وكذلك عملة اليورو بأنها زائدة. وبالتالي يجب على ألمانيا العودة إلى اعتماد المارك. وحصل خلاف داخل حزب البديل حول وتيرة الإصلاحات اللازمة على الاتحاد الأوروبي، وكان الحديث يدور حول ولاية حكم لخمس سنوات، أما الآن فيُقال في "وقت مناسب".

بريطانيا حزب استقلال المملكة المتحدة

يعتبر أن مهمته اكتملت تقريبا وتتمثل في تحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي. وهذا هو السبب لماذا يضعف حزب استقلال المملكة المتحدة منذ الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي. فلماذا سيصوت الناخبون لهذا الحزب طالما أن الحزبين الرئيسيين في البلاد، حزب المحافظين وحزب العمال يريدان أيضا الخروج من الاتحاد الأوروبي؟. لكن حزب الاستقلال يخشى أن يتم التخلي عن الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفي هذه الحالة سينتعش الحزب مجددا الذي يُعتبر نموذجا ومقياسا في أوروبا لمن يريدون مغادرة الاتحاد الأوروبي.

فرنسا ـ حركة التجمع الوطني

قبلها الجبهة الوطنية إيمانويل ماكرون المؤيد لأوروبا انتصر على منافسته المنتقدة للاتحاد الأوروبي، مارين لوبين في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. لكن منذ انطلاق احتجاجات "السترات الصفراء" ضد سياسة ماكرون تشعر لوبين بتأييد كبير، وهي استنتجت العبر من الخسارة أمام ماكرون. فطلبها السابق المتمثل في التخلي عن اليورو كلفها حينها الكثير من الأصوات. وخففت من موقفها بهذا الشأن كما أنها لا تريد إلغاء كليا للاتحاد الأوروبي. وعوض ذلك تطالب بتكوين "أوروبا الأوطان".

ومن المهم بالنسبة إلى الحزب أن تتولى البلاد بنفسها مراقبة الحدود الوطنية لمنع الهجرة غير الشرعية، وهي ترفض اتفاقية شنغن في شكلها الحالي. النمسا احزب الحرية في النمسا ظل حتى السبعينات قوة تحفيزية لانضمام النمسا للمؤسسات الأوروبية. لكن منذ رئاسة يورغ هايدر للحزب في الثمانينات أصبح الحزب متشككا وتحول معاديا للاتحاد الأوروبي.،

حزب الشعب النمساوي تحت قيادة المستشار سباستيان كورتس

يظهر حزب الحرية معتدلا. وكان كورتس منذ الحملة الانتخابية قد طرح كشرط لتشكيل حكومة مشتركة أن يتخلى الحزب الحر في خطاباته عن قضية خروج النمسا من الاتحاد الأوروبي. ومنذ تلك اللحظة يطالب الحزب الحر فقط بإصلاحات للاتحاد الأوروبي ويطالب بحقوق أكثر للأوطان الأوروبية. وهذا ما يفعله أيضا كورتس، لكن بشكل أخف، ويقترب الحزبان لاسيما في مسألة الهجرة بحيث قلما توجد فوارق بينهما.

هولندا الهجرة والإسلام هما الموضوعان الرئيسيان بالنسبة إلى حزب الحرية

هذا الحزب الذي يمثل مواقف يمينية شعبوية في أوروبا، إذ يطالب بتقليص تأثير الاتحاد الأوروبي وتفعيل دور الأوطان الأوروبية. وسعى حزب الحرية أيضا إلى إلغاء البرلمان الأوروبي وكذلك المفوضية الأوروبية. والتعاون الأوروبي يجب أن يسير عبر الدول الأعضاء، ولا يطالب الحزب بخروج واضح من اليورو. ويتطلع حزب الحرية إلى تنظيم استفتاء شعبي حول بقاء هولندا كعضو في الاتحاد الأوروبي أم لا.

بولندا الاختلاف الكبير بين حزب القانون والعدالة في بولندا والأحزاب اليمينية الأوروبية

هو أن هذا الحزب البولندي يشكل الحزب الحكومي الوحيد. ولهذا الحزب موقف مزدوج من الاتحاد الأوروبي. فمن جهة هو يعتبر الاتحاد الأوروبي ليبراليا ومؤيدا للعولمة واللاجئين، ومن جهة أخرى يدرك الحزب أن مكاسب الرخاء في بولندا تعتمد على العضوية في الاتحاد الأوروبي والتحويلات المالية من بروكسيل. كما أن بولندا تحتاج إلى الشركاء في الاتحاد الأوروبي لمجابهة روسيا. وترغب وارسو في حصول تعاون أكبر في السياسة الأمنية وبالتالي لا حديث في هذا الحزب عن خروج من الاتحاد الأوروبي. لكن الحزب يرفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد مثلا في توزيع اللاجئين أو التقليص من دولة القانون.

الكثير مما هو سائد في بولندا ينطبق أيضا على المجر

فحزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان يحكم وحده وبالتالي هو غير مجبر على مراعاة أي شريك في الحكم. ويرفض الحزب الحاكم توزيعا أوروبيا للاجئين ويستجيب لطلبات المفوضية الأوروبية بالشكل الذي يسمح له فقط بالحفاظ على المساعدات المالية من بروكسيل، ويريد البقاء في الاتحاد الأوروبي فقط لأسباب اقتصادية. وفي الوقت الذي تسعى فيه بولندا إلى الحد من تأثير روسيا، وتريد ضمانات أمنية ضد روسيا، فإن فيكتور أوربان يُعتبر معجبا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتربطه علاقات جيدة مع موسكو.

 الرابطة في إيطاليا كانت تُسمى في السابق رابطة الشمال

حيث كانت في الأصل حزبا إقليميا في الشمال الإيطالي المزدهر اقتصاديا، وكانت تتطلع طويلا لانفصال عن باقي إيطاليا، وفي هذا التقليد كانت الرابطة سابقا مؤيدة لأوروبا، وترى في الاتحاد الأوروبي إطارا مواتيا لمناطق أوروبية قوية. واليوم هي تُسمى فقط الرابطة ووسعت تأثيرها على جميع أنحاء إيطاليا وهي طرف في حكومة شعبوية. وزعيمها وزير الداخلية ماتيو سالفيني لا يدع في الأثناء فرصة للهجوم على التدخل المفترض للمفوضية الأوروبية مثلا في سياسة الميزانية. وكان سالفيني يطالب في السابق بإلغاء اليورو. واليوم من سخرية القدر يتم الحديث عن سالفيني كرئيس محتمل للمفوضية الأوروبية.

إقرأ أيضا

أضف تعليق

حقل إجباري *

منارة دائما في خدمتكم